الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
46
دراسات الأصول في اصول الفقه
التعجّب ، أو هذه الصفة عارضة له بواسطة أمر هو مساو له ، كصفة الإدراك العارض للإنسان . فلا يخفى عليك أنّ هذه الواسطة المساوية خارجة عن ذات ذيها لعدم كونها جزءا له . وأخرى بعرض على الشيء مع الواسطة الداخليّة المساوية له في الصدق ، نظير عوارض الفصول والأنواع ، مثل عروض النطق على الإنسان مع واسطة النفس الناطقة ، أو بواسطة أمر أخصّ ، كعروض عوارض النوع أو الفصل على الجنس ، كما أنّ ذلك متداول في أكثر مسائل العلوم الموجودة ، لكون نسبة موضوعاتها مع مسائلها - بالمقايسة إلى موضوعات العلوم - نسبة الأنواع إلى الأجناس . فسنخ عروض عوارضها لها من سنخ العارض على الشيء بواسطة أمر أخصّ ، أو عكس ذلك ، كعروض عوارض الأجناس للأنواع بواسطة أمر أعمّ ، كصفة المشي العارض للإنسان بواسطة كونه حيوانا ، وهذا في الأعمّ الداخلي . كما أنّه قد يكون العروض على الشيء بواسطة أعمّ خارجي ، أعني الخارج عن ذاته بأن لا يكون من جنسه ولا فصله . أو أنّ العروض يكون بواسطة أمر مباين لذلك الشيء ، كورود الحرارة على الماء بواسطة النار والشمس ، ومثل ذلك عروض الحركة للسيّارة أو الطيّارة بواسطة قوّة الكهرباء . فتلخّص من جميع ما ذكرناه في المقام أنّ الواسطة في المجموع إمّا مساوية أو أعمّ ، وكلاهما إمّا داخليّان كالجنس والفصل ، وإمّا خارجيان الأخصّ أو المباين فتعدادها بلغ ستّة أقسام ، والسابع منها ما لا واسطة له . وإذا عرفت ما تلونا عليك وانقدح لك أقسام العوارض بما لها من الموضوعات والمحمولات ، فلنا كلام ، فأقول :